المظفر بن الفضل العلوي

295

نضرة الإغريض في نصرة القريض

وبليا ، وتمزّقت أوصالهما وفنيا ، وذكرهما غض جديد ، وصيتهما باق مديد ، هذا لفضله وهذا لإفضاله ، ولولا الشعر لما ذكرا ولا عرفا . وحكى الرّهني في كتابه الذي سماه « ذخائر الحكمة » ، يرفعه إلى سالم بن عبد اللّه « 1 » ( بن عمر عن أبيه عبد اللّه ) « 2 » أنه قال : كنا ذات يوم عند عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه إذ قال : من أشعر الناس ؟ فقلنا : فلان وفلان ، فبينما نحن كذلك إذ طلع عبد اللّه بن عباس فسلّم وأجلسه إلى جنبه ثم قال : قد جاءكم ابن بجدتها . من أشعر الناس يا بن عبّاس ؟ قال : ذاك زهير بن أبي سلمى ، قال : فأنشدنا شيئا من شعره نستدلّ به على ما تقول ، قال : امتدح قوما من غطفان « 3 » يقال لهم بنو سنان فقال : لو كان يقعد فوق الشمس من بشر * قوم بأوّلهم أو مجدهم قعدوا « 4 »

--> ( 1 ) سالم بن عبد اللّه ( 00 - 106 ه / 00 735 م ) بن عمر بن الخطاب ، القرشي العدوي ، أحد فقهاء المدينة السبعة ومن سادات التابعين وعلمائهم وثقاتهم . انظر تهذيب التهذيب 3 / 436 ، وحلية الأولياء 2 / 193 ، والزركلي 3 / 114 ( 2 ) م : سقطت الجملة التي بين القوسين . ( 3 ) غطفان : حي من قيس عيلان وهو غطفان بن سعد بن قيس عيلان . انظر جمهرة الأنساب 248 ، و « اللسان : غطف » . ( 4 ) الأبيات الأربعة من قصيدة لزهير في مدح هرم بن سنان وإخوته ، وهي -